وجهات سياحية

تعرف على أجمل الأماكن السياحية في أذربيجان الجاذبة للمسافرين العرب

تقدم أذربيجان تجربة سياحية فريدة تجذب المسافرين العرب بفضل تنوع مواقعها التراثية التي تزينها إبداعات الحرفيين المهرة، حيث يجد الزائر نفسه أمام مزيج ساحر من المساجد العتيقة والمتاحف والقاعات الفنية، بالإضافة إلى القصور المهيبة والحصون التاريخية التي تتجاور مع سواحل سريالية تمنح الرحلة بعداً جمالياً لا ينسى.

تبدأ الرحلة من مدينة شيكي الواقعة في شمال غرب البلاد عند سفوح جبال القوقاز الكبرى، إذ تتميز هذه المدينة بمنازلها الجميلة ذات البوابات الملونة وشوارعها المرصوفة بالحصى، وتضم معالم بارزة مثل القصر الصيفي المذهل لشيكي خان وقصر الشتاء الذي يخضع لعمليات إعادة إعمار دقيقة منذ سنوات طويلة.

تجسد الكرفانات الحجرية في شيكي جوهرة معمارية تحكي قصص تجار طريق الحرير الذين اتخذوها غرفاً للنوم في العصور الخوالي، وتعتبر هذه المنطقة من أبرد الوجهات في أذربيجان بمتوسط درجة حرارة يبلغ تسع عشرة درجة مئوية، مما يجعل الفترة الممتدة من يونيو إلى سبتمبر الوقت المثالي لاستكشاف طبيعتها الجبلية الخلابة.

تستقبل مدينة شماخي زوارها بصفتها العاصمة الاقتصادية والإدارية لمنطقة شيرفان وإحدى المحطات الرئيسة التاريخية على طريق الحرير، ورغم تعرضها لأحد عشر زلزالاً كبيراً عبر تاريخها إلا أنها استطاعت تعزيز مكانتها وإعادة بناء معالمها، لتبقى شاهدة على إرادة البقاء والتطور العمراني المذهل في مواجهة الكوارث الطبيعية.

يبرز مسجد جمعة في شماخي كمعلم ديني وأثري صامد منذ القرن الثامن الميلادي بعد نجاته من ثمانية زلازل مدمرة، ويستطيع السياح استكشاف ضريح “يديد جومباز” الذي يضم مجموعة من الأضرحة وأقبية الدفن الخاصة بحكام شيرفان خان، وهي مواقع تعكس العظمة المعمارية التي سادت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

تتيح الجولات الاستكشافية في شماخي فرصة ذهبية لزيارة ورش عمل الحرفيين المهرة ومشاهدة حمامات العصور الوسطى، وتوفر المدينة إطلالات رائعة على سفوح التلال الجنوبية لجبال القوقاز وسط طقس صيفي دافئ وجاف، بينما يفضل المسافرون التوجه إليها في شهري يوليو وأغسطس لضمان الاستمتاع بكافة الأنشطة الميدانية المتاحة.

تشكل بحيرة جويغول واحدة من أكبر وأجمل البحيرات الطبيعية في أذربيجان بارتفاع يصل إلى ألف وخمسمائة متر فوق سطح البحر، وتحيط بها غابات كثيفة وأشجار غنية تزيد من جاذبية البيئة المحيطة وتمنح الزوار شعوراً بالاسترخاء، وقد تشكلت هذه البحيرة نتيجة زلزال عام ألف ومائة وتسعة وثلاثين الذي تسبب في انهيار جزء من جبل كاباز.

يستمتع السياح العرب والمغامرون بالبيئة النقية المحيطة بالبحيرة التي تعد مقصداً مثالياً للتصوير والتنزه في أحضان الطبيعة البكر، وتتكامل زيارة البحيرة مع الجولات الثقافية في المدن التاريخية المجاورة لتشكل برنامجاً سياحياً متوازناً، يجمع بين عبق التاريخ وأصالة التراث الآذري وبين جمال التضاريس الجبلية والمائية التي تميز هذه الدولة القوقازية.

تستمر أذربيجان في تطوير مرافقها السياحية لاستقبال المزيد من الزوار الباحثين عن وجهات تجمع بين الفخامة والبساطة، حيث تساهم البنية التحتية المتطورة والترحيب الشعبي في جعلها الخيار الأول للعائلات العربية، وتظل هذه المواقع الثلاثة “شيكي وشماخي وجويغول” الركائز الأساسية لأي دليل سفر يهدف لاستكشاف جوهر الجمال في بلاد النار.

ينصح المسافرون دائماً بالتخطيط المسبق لزيارة القصور والحصون لضمان الحصول على مرشدين محليين يشرحون التفاصيل المعمارية الدقيقة، وتوفر المطاعم والمقاهي المنتشرة في المدن القديمة نكهات محلية أصيلة تعزز من تجربة الضيافة، مما يجعل الرحلة إلى أذربيجان ذكرى مطبوعة في الأذهان تجمع بين سحر الشرق وتطور الغرب في آن واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى