استكشف أسرار ميونخ بين القصور والحدائق والمتاحف

يستقبل قصر نيمفينبورغ زواره برحلة عبر الزمن إلى عصر الملكية البافارية، حيث يضم حدائق ملكية شاسعة وقنوات مائية ونوافير تجذب السائحين من كل مكان، وتتزين الغرف الداخلية بلمسات كبار النحاتين والرسامين، بينما يتيح القصر استكشاف متاحف متخصصة في البورسلان وعلوم الإنسان، مما يجعله معلماً تاريخياً وفنياً متكاملاً في قلب ألمانيا.
تأسست حديقة حيوانات هيلابرون في عام 1911 لتكون أول حديقة جيولوجية في العالم، إذ تعيش فيها الحيوانات ضمن مجتمعات طبيعية تحاكي بيئتها الأصلية من دون أسوار، وتقدم الحديقة فعاليات مستمرة تهدف إلى حماية البيئة وتعريف الجمهور بالموائل الحيوية، وتوفر للزوار فرصة لمشاهدة التنوع البيولوجي للقارات المختلفة في مساحات واسعة وآمنة.
تعد الحديقة الإنجليزية واحدة من أضخم المتنزهات الحضرية حول العالم بمساحتها الممتدة، وتوفر مرافق لممارسة ركوب الدراجات وكرة الطائرة والمشي وسط الطبيعة الخلابة، وتبرز فيها موجة “إيسباخ” الشهيرة التي تجذب عشاق ركوب الأمواج، بجانب معالم ثقافية مثل بيت الشاي الياباني وبرج الصين، حيث تقام المهرجانات الشعبية والرقصات التقليدية بانتظام.
يجمع المتحف الألماني بين العراقة والتقنيات التفاعلية الحديثة التي تتيح لمس المعروضات وتجربتها، ويغطي نحو 50 موضوعاً علمياً تشمل الفلك والكيمياء وعلم الطيران وبيولوجيا البحار، ويستطيع الزوار تحريك الروافع والمشاركة في العروض التوضيحية، مما يجعل منه مركزاً عالمياً رائداً يربط بين تاريخ العلوم ومستقبل الابتكار التكنولوجي.
تمثل ساحة كارلسبلاتس بوابة الدخول الرئيسية لأكبر منطقة مخصصة للمشاة في ميونخ، وتعرف بنشاطها الدائم نهاراً وليلاً حيث تلتقي فيها خطوط القطارات والترام، ويستخدمها الآلاف كنقطة انطلاق للتسوق في المدينة القديمة أو للعبور نحو المناطق التاريخية، وتظل هذه الساحة بمبانيها النصف دائرية رمزاً للحركة العصرية المتسارعة.
يحتل سوق فيكتوالين ماركت مكانة بارزة كمركز لعشاق الطعام منذ أكثر من قرنين، ويمتد على مساحة ضخمة تضم أكشاك الزهور والمخبوزات والأسماك الطازجة، ويسمح للجمهور بالدخول مجاناً لتذوق المنتجات المحلية والتعرف على التراث الغذائي للمدينة، مما يجعله وجهة أساسية لكل من يرغب في تجربة نكهات بافاريا الأصيلة.
يضم متنزه الأولمبياد مباني أيقونية شيدت بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية لعام 1972، ويبرز من بينها برج الأولمبياد الذي يتجاوز ارتفاعه 290 متراً ويوفر إطلالات بانورامية، ويستضيف المتنزه فعاليات رياضية وفنية ومهرجانات ضخمة تجذب الجماهير، وتعد القبة الملعب الأولمبي من المعالم المعمارية الأكثر إثارة في عاصمة الولاية.
يمتد نهر إيسار لمسافة 14 كيلومتراً داخل المدينة ليوفر مكاناً مثالية للسباحة والشواء، وتزدحم ضفافه في مناطق فلاوخر وجسر رايشنباخ بالراغبين في الاسترخاء والركض، بينما تتاح الملاحة بالقوارب في مناطق مختارة خلال فصل الصيف، ويقدم المتنزه المحيط بالنهر مجموعة واسعة من الأنشطة الترفيهية والحفلات الموسيقية تحت الهواء الطلق.
يعرض متحف ألت بيناكوتيك لوحات أوروبية نادرة تعود للقرن الرابع عشر وما بعده، وتتوزع المعروضات في قاعات مهيبة صممها المعماري ليو فون كلينزه بارتفاع طابقين، ويستطيع عشاق الفن التجول في متاحف بيناكوتيك الأربعة لمشاهدة أعمال فان جوخ وغيره، حيث تغطي المساحات الفنية مجالات الجرافيك والعمارة والتصميم المعاصر.
تشكل ساحة أوديونسبلاتس الحد الشمالي لمنطقة المشاة وتضم معالم دينية وقصوراً تاريخية فخمة، وتقام فيها بانتظام مهرجانات كلاسيكية وأحداث ثقافية مثل مهرجان تأسيس المدينة، ويرتبط الميدان بشوارع حيوية تضم بازارات كبيرة وحدائق ملكية مثل هوفغارتن، مما يجعل التجول في هذه المنطقة تجربة سياحية ثرية تجمع بين الفن والتاريخ.





