تجربة الحسكي تطرح نمطاً جديداً للإقامة في المحمية الملكية

أطلقت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تجربة كرفانات الحسكي الفريدة، حيث تأتي هذه المبادرة ضمن فعاليات موسم شتاء درب زبيدة لعام ألفين وخمسة وعشرين، وتهدف الهيئة من خلال هذا المشروع إلى منح الزوار فرصة استثنائية للمبيت في قلب الطبيعة الشتوية الساحرة.
تمنح هذه التجربة النوعية رواد المحمية مزيجاً مثالياً يجمع بين الراحة التامة والخصوصية المطلقة، وتوفر الكرفانات بيئة إقامة متكاملة تتيح للمتنزهين الاستمتاع بجمال التضاريس الطبيعية دون عناء، كما تساهم هذه الخطوة في إثراء المحتوى السياحي للمنطقة الشمالية والمناطق المحيطة بنطاق المحمية الملكية.
تتوزع خيارات الإقامة المتاحة للجمهور على ثلاثة نماذج رئيسية تلبي احتياجات مختلف المجموعات، ويبرز الكرفان الفردي كخيار أول للمجموعات الصغيرة حيث يتسع لأربعة أشخاص بخصوصية تامة، وتم تجهيز هذه الوحدات بكافة المستلزمات الضرورية التي تضمن للمقيمين تجربة مبيت فاخرة ومريحة طوال مدة إقامتهم.
يتيح النموذج الثاني وهو الكرفان الثنائي استيعاب ثمانية أشخاص في الوحدة الواحدة، ويناسب هذا الخيار العائلات الكبيرة التي تبحث عن تجربة مبيت مشتركة في أجواء شتوية مميزة، كما روعي في التصميم الداخلي لهذه الوحدات توزيع المساحات بشكل عملي يضمن انسيابية الحركة وتوفر كافة سبل الرفاهية الممكنة.
يوفر الخيار الثالث والمتمثل في الكرفان الثلاثي ميزة ربط ثلاث وحدات متصلة ببعضها البعض، وتصل السعة الاستيعابية لهذا النموذج الضخم إلى اثني عشر شخصاً في وقت واحد، ويستهدف هذا النوع المجموعات الكبيرة والرحلات الجماعية التي تنشد التجمع في مكان واحد مع الحفاظ على معايير الفخامة والخصوصية.
جاء تنفيذ هذا المشروع السياحي الرائد في إطار جهود الهيئة المستمرة لتعزيز مفاهيم السياحة البيئية، وتسعى الجهات المنظمة إلى تقديم نماذج سياحية مبتكرة للإقامة داخل المحميات الطبيعية المنتشرة في المملكة، ويعزز هذا التوجه من مكانة محمية الإمام تركي بن عبدالله كوجهة سياحية متكاملة الخدمات والمرافق.
تضيف تجربة كرفانات الحسكي قيمة نوعية لموسم الشتاء الحالي عبر مزج سهولة الإقامة وروعة المكان، وتساهم هذه المرافق في تشجيع السياحة الداخلية وجذب المهتمين بالبيئة والحياة الفطرية في بيئة آمنة ومنظمة، كما تعكس هذه المبادرة حرص الهيئة على مواكبة أحدث التطورات العالمية في قطاع الضيافة البيئية المستدامة.
يعكس المشروع اهتماماً كبيراً بتفاصيل التجهيزات الداخلية لكل كرفان لضمان أعلى مستويات الجودة، وتتضمن الوحدات أنظمة تدفئة متطورة ومرافق خدمية متكاملة تتناسب مع الأجواء الباردة التي تميز شتاء درب زبيدة، ويسعى القائمون على المحمية إلى جعل هذه التجربة ذكرى لا تنسى لجميع الزوار بمختلف فئاتهم.
تساهم هذه المبادرة في تنشيط الحركة الاقتصادية في محافظة رفحاء والمناطق المجاورة لها خلال الموسم الشتوي، وتوفر فرصاً وظيفية وتطويرية في قطاعات التشغيل والصيانة والخدمات السياحية المرتبطة بالمحمية، ويعد هذا المشروع نموذجاً يحتذى به في كيفية استثمار الموارد الطبيعية لدعم القطاع السياحي الوطني والنمو الاقتصادي.
تستقبل المحمية حالياً طلبات الحجز لهذه الكرفانات الفاخرة عبر القنوات الرسمية التي خصصتها الهيئة، وتستمر الفعاليات في تقديم المزيد من المفاجآت والأنشطة المرتبطة بالتراث الطبيعي والتاريخي للمنطقة، ويبقى الهدف الأسمى هو ترسيخ ثقافة الاستمتاع بالطبيعة مع الالتزام التام بحمايتها وصونها للأجيال القادمة في ظل رؤية المملكة.





