وجهات سياحية

المملكة تعزز حضورها السياحي عالميًا عبر سوق السفر بلندن

شاركت المملكة العربية السعودية ممثلة بصندوق التنمية السياحي في معرض سوق السفر العالمي 2025 المقام في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من الرابع إلى السادس من نوفمبر، بحضور عدد واسع من الجهات الحكومية والخاصة ورواد صناعة السياحة من مختلف دول العالم، في خطوة تؤكد التزام المملكة بتعزيز حضورها الدولي في المشهد السياحي العالمي، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في دعم مسيرة التطوير والتنمية وفق مستهدفات رؤية 2030.

سعى الصندوق من خلال مشاركته إلى استعراض ما يقدّمه من حلول تمويلية مبتكرة وخدمات تمكينية شاملة، تستهدف دعم المستثمرين ورواد الأعمال وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من إطلاق مشاريع نوعية تعكس تنوع الوجهات السياحية في المملكة، وتبرز مقوماتها الطبيعية والثقافية الغنية، إذ تمثل هذه المشاريع ركيزة أساسية في تطوير منظومة السياحة الوطنية وتوسيع قاعدة الفرص الاستثمارية المستدامة.

وأتاح جناح “أرض السعودية” الذي يشرف عليه الصندوق، منصةً متكاملة لعرض البرامج والمبادرات غير التمويلية التي يقدّمها مركز نمو السياحة، الذراع التمكيني للصندوق، حيث جرى تسليط الضوء على الأدوات التي تدعم المستثمرين من خلال الاستشارات المتخصصة والتسهيلات الإجرائية والربط مع الشركاء المحليين والدوليين، ما يسهم في تحفيز البيئة الاستثمارية وجعل القطاع السياحي أكثر جاذبية وتنافسية على مستوى العالم.

وجاءت هذه المشاركة امتدادًا لجهود المملكة الرامية إلى استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز التعاون الدولي في مجال السياحة، بما يعكس حرصها على بناء قطاع متكامل ومستدام يواكب تطلعات الاقتصاد الوطني، ويحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموروث البيئي والثقافي، إذ تمثل الاستدامة محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تعمل على تحويل المملكة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم.

كما شكل معرض سوق السفر العالمي فرصة مهمة للصندوق للتواصل مع أبرز المؤسسات والجهات المعنية بصناعة السياحة عالميًا، ومناقشة الاتجاهات الحديثة في تطوير الوجهات وإدارة المشاريع السياحية الكبرى، إلى جانب تبادل الخبرات واستكشاف مجالات التعاون المستقبلية التي تسهم في صياغة ملامح قطاعٍ سياحي حديث أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات.

ويأتي حضور صندوق التنمية السياحي في هذا الحدث العالمي استمرارًا لدوره الحيوي في دعم المشاريع السياحية الكبرى، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة في مجال السياحة، إذ يسعى الصندوق إلى أن يكون شريكًا استراتيجيًا في تحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال تسريع نمو القطاع وتنويع مصادر الدخل الوطني ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي.

بهذا الظهور الدولي، تؤكد المملكة أن استراتيجيتها السياحية لم تعد تقتصر على الداخل، بل تمتد إلى بناء حضور عالمي يعكس ثقة المجتمع الدولي بقدراتها ورؤيتها المستقبلية، لتواصل خطاها بثبات نحو جعل السياحة أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني وأحد جسور التواصل الحضاري مع العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى