الإمارات تستقبل العدد الأكبر من المسافرين الهنود المنفردين

تتصدر الإمارات العربية المتحدة قائمة الوجهات الأكثر شعبية بين المسافرين الهنود المنفردين خلال موسم الأعياد لعام 2025، متجاوزة تايلاند وألمانيا لأول مرة، وفقاً للبيانات الصادرة عن منصة تأشيرات Atlys، مما يعكس تحولاً ملحوظاً نحو السفر الفردي بعيداً عن الرحلات العائلية التقليدية.
سجلت الطلبات الهندية الصادرة لشهري سبتمبر وأكتوبر أن ثلاثة أرباعها تقريباً، بنسبة 71.5%، كانت لرحلات فردية، وهو مؤشر واضح على تصاعد الاهتمام بالسفر المستقل بين مختلف الفئات العمرية في الهند.
أظهر التحليل أن جيل الألفية يشكل أكثر من نصف المتقدمين للسفر المنفرد بنسبة 53.5%، بينما يساهم جيل Z بنسبة 29.7%، ويأتي الجيل X في المرتبة الثالثة بنسبة 14.6%، وهو ما يعكس ميل الشباب الهندي إلى خوض تجارب سفر مستقلة ومليئة بالمغامرة والاستكشاف.
وسجلت البيانات أيضاً فجوة واضحة بين الجنسين، حيث شكل الرجال 75.9% من المسافرين، مقابل 21.6% للنساء، مما يوضح أن السفر المنفرد لا يزال أكثر شيوعاً بين الذكور في الهند.
استثنت بيانات Atlys الطلبات المتعلقة بالعمل أو تجديد الإقامة، مؤكدةً أن الزيادة في السفر الفردي نابعة من دوافع الترفيه والاستجمام، وليس الاحتياجات العملية، وهو ما يعكس توجهات جديدة في نمط السياحة الهندية، حيث يبحث المسافرون عن تجارب شخصية أكثر حميمية ومرونة في تخطيط الرحلات.
سجلت الإمارات حصة الأسد من هذا التوجه، متقدمة على وجهات شهيرة أخرى في آسيا مثل تايلاند وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا وسريلانكا، وذلك بفضل تنوع خيارات الإقامة، وتوافر الفعاليات الترفيهية، وسهولة الوصول إلى مناطق الجذب السياحي الحديثة، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة التي تلبي احتياجات المسافرين المستقلين.
تؤكد هذه الأرقام أن المسافر الهندي الفردي أصبح جزءاً من حركة سياحية عالمية واسعة، حيث يزداد الاهتمام بالوجهات التي توفر تجارب متنوعة وآمنة، وتتيح الاستمتاع بالثقافة والطبيعة مع الحفاظ على الخصوصية والاستقلالية، كما يعكس هذا التحول أهمية تطوير خدمات السياحة المستقلة لتلبية توقعات جيل الألفية وZ، الذين يبحثون عن المغامرة والتجارب الجديدة بعيداً عن الرحلات الجماعية التقليدية.
تُعد الإمارات نموذجاً بارزاً لهذه الظاهرة، حيث تمكنت من استقطاب المسافرين المنفردين من الهند عبر استراتيجيات تسويقية مبتكرة وتقديم تجارب سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه، الثقافة، والتسوق، لتصبح الوجهة الأولى لعشاق السفر الفردي الباحثين عن الراحة والاستكشاف في آنٍ واحد.





