روسيا وماليزيا تعلنان تمديد صلاحية التأشيرات الإلكترونية
لتعزيز حركة السياحة والتعاون بين البلدين

تشهد السياحة دفعة قوية بين روسيا وماليزيا بعد إعلان تمديد صلاحية التأشيرات الإلكترونية بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تسهيل التنقل وتعزيز التعاون السياحي، حيث أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم ريشيتنيكوف، أن أعداد السياح الماليزيين القادمين إلى روسيا تضاعفت خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية.
وأوضح ريشيتنيكوف أن هذه الزيادة اللافتة في حركة السياحة تأتي في إطار نتائج الاجتماع الرسمي الذي عقد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك الماليزي السلطان إبراهيم، مشيراً إلى أن تدفق السياح الماليزيين نحو روسيا يعكس تحسن التعاون في مجالات متعددة، ويؤكد دور السياحة كجسر يربط الشعوب، ويعزز التفاهم الثقافي والحضاري بين البلدين.
وفي المقابل، شهدت ماليزيا نمواً ملحوظاً في أعداد الزوار القادمين من روسيا، حيث تجاوز عددهم في عام 2024 مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا بنسبة 64% مقارنة بعام 2019، وهو ما يدل على تعافي القطاع السياحي وعودة النشاط بقوة بعد سنوات من التراجع، كما يشير إلى أن العلاقات السياحية بين البلدين باتت أكثر انفتاحاً واستدامة في ظل هذه المؤشرات الإيجابية.
وجاءت هذه النتائج مدفوعة بقرار مشترك تم اتخاذه في يوليو 2025، يقضي بزيادة مدة صلاحية التأشيرات الإلكترونية من 60 إلى 120 يوماً، إضافة إلى تمديد مدة الإقامة المسموح بها من 16 إلى 30 يوماً، وهو ما وفر مرونة أكبر للمسافرين، وأتاح لهم فرصة أوسع لاكتشاف المعالم السياحية، والتعرف على الثقافات المحلية، والاستفادة من الفرص التجارية والتعليمية المتاحة.
وكشفت البيانات أن نحو خمسة آلاف شخص استفادوا بالفعل من هذه التسهيلات الجديدة منذ تطبيقها، وهو ما يعكس مدى الإقبال على هذا النوع من التأشيرات، خاصة بين المسافرين الذين يسعون إلى الجمع بين السياحة والأعمال أو الدراسة، حيث تمنحهم هذه الإجراءات المزيد من الحرية في التخطيط والإقامة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز حجم التبادل السياحي، وتحفيز شركات الطيران، والفنادق، وقطاع الضيافة بشكل عام، إضافة إلى تنشيط الاستثمارات المشتركة في مجال السياحة، إذ تأتي هذه التسهيلات في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تطوير التعاون الاقتصادي والثقافي بين روسيا وماليزيا، وفتح آفاق جديدة أمام السياحة المستدامة التي تركز على جودة التجربة السياحية وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وتؤكد هذه التطورات أن السياحة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أداة استراتيجية تدعم الاقتصاد وتبني جسور التفاهم الدولي، حيث من المنتظر أن تواصل العلاقات الروسية الماليزية مسارها التصاعدي مدفوعة بهذه المبادرات، ما يضع البلدين على خريطة السياحة العالمية كوجهتين متبادلتين تحظيان بجاذبية متنامية.





