الدكتورة لمياء محمود: السياحة العلاجية في الدول العربية تشهد نموًا ملحوظًا

أكدت الدكتورة لمياء محمود، الأمين العام للاتحاد العربي للإعلام السياحي، أن قطاع السياحة العلاجية في العالم العربي يشهد تطورًا ملحوظًا، مما يعزز مكانة العديد من الدول العربية كمراكز إقليمية ودولية للعلاج والاستشفاء.
وأشارت إلى أن هذا القطاع أصبح عنصرًا مهمًا في الاقتصادات الوطنية، حيث يجذب آلاف المرضى والزوار الباحثين عن الرعاية الصحية المتقدمة، والاستفادة من البرامج العلاجية التي تقدمها المستشفيات والمراكز الطبية بمواصفات عالمية.
وأوضحت أن العديد من الدول العربية، مثل الأردن، الإمارات، السعودية، مصر، تونس، والمغرب، نجحت في تطوير قطاع السياحة العلاجية عبر توفير منشآت صحية متقدمة، واعتماد أحدث التقنيات في التشخيص والعلاج، إلى جانب تقديم خدمات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية مقارنة بالدول الغربية.
وذكرت أن هذه الدول لم تكتفِ بالاعتماد على الطب التقليدي، بل دمجت بين الطب الحديث وبرامج الاستشفاء الطبيعي، مثل العلاج بالمياه المعدنية والبحرية، والاستفادة من العوامل المناخية الملائمة لتعزيز الصحة والتعافي.
وأضافت أن نجاح السياحة العلاجية في الدول العربية يعتمد على البنية التحتية الطبية، التي تشمل المستشفيات المجهزة بأحدث التقنيات، ووجود أطباء متخصصين في مجالات مثل جراحة القلب، زراعة الأعضاء، جراحة العظام، وعلاجات التجميل، وهي المجالات التي تلقى اهتمامًا كبيرًا من قبل المرضى الدوليين.
كما أشارت إلى أن بعض الدول العربية وفرت برامج رعاية صحية متكاملة تشمل الفحوصات الطبية والإقامة الفندقية الفاخرة، مما يمنح المرضى تجربة مريحة وشاملة.
وأكدت أن التسهيلات الحكومية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز السياحة العلاجية، حيث عملت العديد من الدول على تبسيط إجراءات التأشيرات الطبية، وتوفير خطوط طيران مباشرة إلى المراكز العلاجية الكبرى، إلى جانب إطلاق برامج تأمين صحي دولية تستهدف المرضى القادمين من الخارج.
وأشارت إلى أن الترويج السياحي للسياحة العلاجية أصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الدول، حيث يتم تسويق الوجهات العلاجية عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام، مع تسليط الضوء على المميزات الفريدة لكل دولة، سواء كانت متعلقة بالخدمات الطبية المتقدمة أو المنتجعات الصحية التي توفر برامج استشفائية متكاملة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الدول العربية لديها فرص كبيرة لتعزيز مكانتها في مجال السياحة العلاجية، داعية إلى زيادة الاستثمارات في هذا القطاع، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان تقديم خدمات طبية وسياحية متكاملة تلبي احتياجات المرضى الدوليين، مما يسهم في جعل المنطقة العربية وجهة رائدة في هذا المجال.
يُذكر أن الاتحاد العربي للإعلام السياحي تأسس عام 2008 على يد الصحفي المصري خالد خليل، ويُعد من المؤسسات الرائدة في مجال الإعلام السياحي على مستوى العالم العربي.
ويقوم الاتحاد بانتخاب مجلس إدارته كل عامين وفقًا للائحة والنظام الأساسي، ويتولى رئاسة الاتحاد في الدورة الحالية (2024-2026) الصحفي العراقي الدكتور صباح علال زاير.
يسعى الاتحاد منذ تأسيسه إلى تعزيز دور الإعلام السياحي في الترويج للوجهات السياحية في الوطن العربي، ودعم الإعلاميين العاملين في هذا القطاع، بما يساهم في رفع مستوى الوعي السياحي وتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.