تونس تسعى لتنويع القطاع السياحي بعيداً عن الشمس والبحر

دعا النائب بمجلس نواب الشعب، صابر الجلاصي، إلى إعادة صياغة استراتيجيات وزارة السياحة التونسية لتوسيع آفاق القطاع السياحي بعيداً عن التصورات التقليدية التي تركز فقط على الشمس والبحر، جاء ذلك خلال حضور وزير السياحة، سفيان تقية، الذي تناول التحديات والفرص المتاحة لتطوير القطاع.
أكد الجلاصي في مداخلته أن تونس تمتلك موارد سياحية غير مستغلة بالشكل الأمثل، حيث تزخر البلاد بمواقع أثرية ومهرجانات ثقافية وصوفية قادرة على تقديم تجارب سياحية فريدة وجذب أنواع جديدة من السياح.
وأشار النائب إلى أن القصور الأثرية في جهة منوبة تعد نموذجًا لهذه الموارد التي لم يتم استثمارها بما يكفي، إلى جانب مهرجان سيدي علي الحطاب المعروف بطابعه الصوفي وإشعاعه الثقافي خارج الحدود الوطنية.
وشدد على أهمية تعزيز حضور مثل هذه الفعاليات في المشهد السياحي المحلي والدولي، داعياً وزير السياحة إلى زيارة المنطقة ودعمها كجزء من استراتيجية الترويج لتونس كوجهة ثقافية وروحية.
تنويع العروض السياحية لتلبية تطلعات الزوار
وأضاف الجلاصي أن الاستراتيجية الحالية، التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الشاطئية، تحتاج إلى تجديد لتلبية تطلعات السياح الباحثين عن تجارب مميزة.
واعتبر أن هناك ضرورة لأن تستجيب الفنادق والمنشآت السياحية لمتطلبات هذا النوع من الزوار من حيث الجودة، والابتكار في الخدمات المقدمة، وتقديم تجارب سياحية شاملة تعكس الهوية الثقافية الغنية لتونس.
رؤية جديدة للسياحة في تونس
تأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه المنافسة الإقليمية والدولية في القطاع السياحي، حيث تسعى تونس إلى تعزيز موقعها كوجهة سياحية مستدامة ومتنوعة.
ويعد تطوير السياحة الثقافية والروحية جزءاً من الجهود المبذولة لجذب أسواق جديدة وتقليل الاعتماد على السياحة الموسمية التقليدية.
وفي هذا السياق، أكد خبراء السياحة على ضرورة توفير البنية التحتية الملائمة، والترويج المكثف للمواقع غير المستغلة عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين وزارة السياحة والقطاعات الأخرى لتحقيق التكامل في تطوير العروض السياحية.
خطط مستقبلية واعدة
تطمح تونس، من خلال هذه التوجهات الجديدة، إلى استقطاب فئات متنوعة من السياح، سواء المهتمين بالتاريخ والثقافة، أو الباحثين عن التجارب الروحية والصوفية، مما يعزز مكانة البلاد كوجهة سياحية متعددة الأبعاد قادرة على المنافسة عالمياً.
ختاماً، يرى مراقبون أن تبني هذه الآليات الجديدة سيشكل نقطة تحول مهمة في مستقبل السياحة التونسية، حيث تفتح هذه الخطط آفاقاً واسعة أمام تطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.





